في تصريحات رسمية أطلقها رئيس الوزراء النيبالي تسليطاً للضوء على حجم الكارثة الطبيعية الأخيرة التي شهدتها البلاد، أعلنت الحكومة النيبالية عن تفاصيل الخسائر الناجمة عن الفيضانات العارمة، مستعرضةً حزمة الإجراءات العاجلة وجهود الإغاثة الميدانية، إلى جانب حركة المساعدات المحلية والدولية المقدمة لدعم المتضررين.
- وفيما يلي النص الكامل للبيان الرسمي الصادر عن رئيس الحكومة النيبالية:
- أيها المواطنون الأعزاء، إخواني وأخواتي،
- قلبي يتألم معكم وجعاً وأسىً على هذه الفاجعة الأليمة التي ألمّت بوطننا خلال الأيام الخمسة الماضية. إن الكارثة الطبيعية التي ضربت منطقة “بهوتيكوشي” في “راسوا” لم تجرف الأرض فقط، بل فطرت قلوبنا جميعاً وهي تجرف معها أرواحاً عزيزة، وبيوتاً، وذكريات عرق السنين. أعلم جيداً أنه لا يوجد شيء في هذه الدنيا يوازي مرارة فقدان الأحبة أو خسارة المأوى في لحظة خاطفة.
- بصفتي رئيسكم، وأصالةً عن الحكومة النيبالية، أقول لكم إننا نعيش هذه اللحظات القاسية ببالغ الصدمة والمسؤولية. لا مكان لدينا للأعذار اليوم؛ لقد وجهتُ بتعبئة كافة أجهزة الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية على قدم وساق، للعمل ليل نهار في خطوط المواجهة الأولى. إن حمايتكم والوقوف معكم كأب لكل مواطن هي مسؤوليتنا الأولى والقصوى، ولن نهدأ حتى نتأكد من أمان كل فرد فيكم.
- وهذا إيجاز لما قمنا به حتى اللحظة في مجالات البحث، الإنقاذ، وتقديم الدعم والمساعدات:
- أولاً: الدعم المالي والشفافية التامة
- التضامن الوطني: بلغت التبرعات في صندوق رئيس الوزراء للإغاثة أكثر من 5.24 مليار روبية نيبالية عبر الحسابات البنكية، بالإضافة إلى نحو 2.01 مليون دولار أمريكي في الحسابات المخصصة بالعملة الأجنبية.
- الشفافية أمام الشعب: أطلقنا “بوابة طلبات الإغاثة” الإلكترونية لنشر كافة حركة الأموال والتبرعات القادمة من الداخل والخارج بكل شفافية، لضمان وصول كل فلس إلى مستحقيه.
- ثانياً: مساندة الأصدقاء في العالم في هذه الظروف الصعبة، أثبتت الصداقات الدولية قيمتها، حيث توالت التعهدات والدعم:
- البنك الدولي: قدم تمويلاً ميسراً بقيمة 167 مليون دولار.
- بنك التنمية الآسيوي (ADB): قدم منحاً مباشرة بقيمة 5 ملايين دولار، ودعماً فنياً بقيمة 150 ألف دولار.
- أمريكا وأستراليا: قدمت الولايات المتحدة 500 ألف دولار، فيما قدمت أستراليا مليون دولار كمساعدات مالية مباشرة.
- سويسرا: خصصت مليون فرانك سويسري يُصرف عبر قنوات الأمم المتحدة للإغاثة.
- ثالثاً: المساعدات الميدانية والجسور
- جارتنا الهند: أرسلت حتى الآن 68.5 طناً من الأدوية والمستلزمات الطبية والإغاثية، بالإضافة إلى جسر فولاذي بطول 230 قدماً لتسهيل الحركة، وتعهدت بإرسال 7 جسور إضافية.
- الصين: طلبنا رسمياً 30 جسراً مؤقتاً لتسهيل الوصول للمناطق المقطوعة، وتشارك فرقها الفنية في عمليات البحث الميدانية.
- مراكز الإيواء: جهزنا 26 مركزاً للإيواء في “راسوا” و”نوواكوت”، استقبلت في يوم واحد أكثر من 3,450 شخصاً ووفرت لهم المأوى والأكل والأمان.
- رابعاً: الرعاية الصحية والنفسية
- إسعاف المصابين: تم إخلاء 267 جريحاً ونقلهم لمستشفيات العاصمة والمناطق المجاورة، وتماثل 156 شخصاً منهم للشفاء وغادروا المستشفيات.
- الدعم الطبي والنفسي: وجهنا بتسيير فرق من الأطباء والمختصين النفسيين من كتماندو إلى المناطق المتضررة لتقديم العلاج وتخفيف الصدمة النفسية عن الأهالي.أعدكم باسم الحكومة النيبالية وباسم قواتنا المسلحة والشرطة المتواجدة في الميدان على مدار الساعة: لن نتراجع، ولن ينتهي عملنا حتى نتجاوز هذه الأزمة معاً، ونعيد بناء ما دمرته الكارثة، وتعود البسمة والأمان إلى دياركم.



