حدث “آيفون ديو”: ردٌّ حاسمٌ من أبل يُسكت المشككين
طوال السنوات الثلاث الماضية، تعودنا على سماع النغمة ذاتها ترددها أصوات التشكيك في أبل: “الشركة فقدت بريقها الابتكاري ولم تعد تقدم جديدًا.”
سمعنا كل حجج المراهنين على تراجعها؛ قالوا إن أبل تقف عاجزة أمام ثورة الذكاء الاصطناعي في “ChatGPT” و”Claude”، وأن “Siri” فشل ذريع، وأن الأيفون تحول إلى مجرد أداة روتينية مملة. زادوا على ذلك بالحديث عن إلغاء مشروع السيارة الكهربائية، وتوجه “OpenAI” لتطوير أجهزة جديدة بالتعاون مع جوني أيف، المصمم التاريخي لأبل.
لكن كل هذه الرهانات أثبتت عدم جديتها أمام ما كشفت عنه أبل هذا الأسبوع من ابتكارات استثنائية، تجعل الشراء في أسهمها فرصة ممتازة بالأسعار الحالية.
فقد أزيح الستار عن أول هاتف قابل للطي في تاريخ الشركة: iPhone Duo.
يأتي الهاتف بتصميم يحاكي حجم جواز السفر ويُفتح كالكتاب؛ حيث يبدأ بشاشة خارجية مقاس 5.4 بوصة، تمتد عند فتحها لتصبح شاشة عملاقة مقاس 7.6 بوصة، مما يوفر تجربة مثالية لمشاهدة الأفلام، الألعاب، وإنجاز المهام المتعددة. ويبدأ سعر “iPhone Duo” من 1,999 دولارًا، بينما تتجاوز النسخ ذات المواصفات الأعلى حاجز 3,100 دولار. نظرة واحدة منصفة لهذا الجهاز تكفي لإدراك حجم القفزة التكنولوجية التي يحققها.
وفي هذا الصدد، أشار مايكل نج، المحلل لدى “جولد مان ساكس”، إلى أن مزيج الابتكار في هذا الهاتف — من تقنية الشاشة القابلة للطي، وعودة “Touch ID”، مع معالجات سلسلة A20 الجديدة، وأنظمة الكاميرا المتقدمة — سيعزز حجم الطلب الاستهلاكي بشكل ملحوظ.
ولم تتوقف المفاجآت عند الهاتف فقط، بل شملت تحديثات لافتة في بقية منظومة أجهزة أبل:
- سماعات AirPods الجديدة: إلغاء ضوضاء أعلى بنسبة 50%.
- هاتف iPhone 18 Pro: عمر بطارية أطول وأداء أكثر كفاءة.
- ساعة Apple Watch: ميزة جبارة قادرة على تلخيص المحادثات الصوتية المحيطة بك.
رغم أن جون ستانكي، المدير التنفيذي لشركة “AT&T”، يرى أن الجهاز يستهدف حاليًا شريحة معينة من المستخدمين المستعدين للإنفاق مقابل الحصول على شاشة أكبر، إلا أن المؤكد هو أن أبل أثبتت مجددًا قدرتها على قيادة سوق التكنولوجيا وفرض معاييرها الخاصة.



